السيد المرعشي
536
شرح إحقاق الحق
صرعى : بؤسا لكم ! لقد ضركم من غركم . قالوا : يا أمير المؤمنين من غرهم ؟ قال : الشيطان ونفس أمارة بالسوء غرتهم بالأمان وزينت لهم المعاصي ونبأتهم إنهم ظاهرون . ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر محمد بن الحسين الآجري المتوفى سنة 360 في كتابه " الشريعة " ( ص 21 ط بيروت ) قال : باب ذم الخوارج وسوء مذاهبهم وإباحة قتالهم ، وثواب من قتلهم أو قتلوه قال محمد بن الحسين : لم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء ، عصاة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن صلوا وصاموا ، واجتهدوا في العبادة ، فليس ذلك بنافع لهم ، وإن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وليس ذلك بنافع لهم ، لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون ، ويموهون على المسلمين . قد حذرنا الله عز وجل منهم ، وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم ، وحذرناهم الخلفاء الراشدون بعده ، وحذرناهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله تعالى عليهم . والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس ، ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج ، يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا ، ويخرجون على الأئمة والأمراء ويستحلون قتل المسلمين . وأول قرن طلع منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يقسم الغنائم بالجعرانة ، فقال : اعدل يا محمد ، فما أراك تعدل ، فقال صلى الله عليه وسلم : ويلك ! فمن يعدل إذا لم أكن أعدل ؟ فأراد عمر رضي الله عنه قتله ، فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من قتله ، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن هذا وأصحابا له يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ،